# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
...
طبين: بدنيا ودينيا، وكل منهما إما إعادة للصحة أو حفظ لها، والطب البدني الذي تعاد به الصحة: العقاقير والأدوية، والذي يحفظ بها الصحة: الغذاء والأطعمة. وأما الطب الديني، فالذي تعود به الصحة صقل العقل واستعماله في تدبر الدلالات وتعرف المعجزات ومعرفة النبوات، والقرآن مشحون به، والذي تعود به الصة تدبر الكتاب المنزل، وتتبع سنن النبي المرسل، والعمل بمقتضاهما، وعلى ذلك قوله: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا).
وقلت: لمح في قوله: "تعود به الصحة" إلى قوله صلوات الله عليه: "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه ... " الحديث.
وروينا عن الدارمي، عن قتادة "ما جالس القرآن أحد، فقام إلا بزيادة أو نقصان" ثم قرأ: " وننزل من القرآن ما هو شفاء) الآية.
وعن الدارمي أيضا: قال أبو موسى: "إن هذا القرآن كائن لكم أجرا، وكائن لكم ذكرا، وكائن عليكم وزرا، اتبعوا القرآن ولا يتبعكم القرآن، فإنه من يتبع القرآن يهبط