تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (إلا خسارا) أي نقصانا لتكذيبهم به وكفرهم، كقوله تعالى: (فزادتهم رجسا إلى رجسهم) [التوبة: 125].

[(وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر كان يؤسا* قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا)].

(وإذا أنعمنا على الإنسان) بالصحة والسعة (أعرض) عن ذكر الله، كأنه مستغن عنه مستبد بنفسه (ونأى بجانبه) تأكيد للإعراض، لأن الإعراض عن الشيء: أن

به في رياض الجنة، ومن اتبعه القرآن يزخ في قفاه فيقذفه في جهنم". يقال: زخه، أي: دفعه في وهده.

ولما فرغ من بيان علمه شرع في بيان معجزاته صلوات الله عليه، وأنه مما لم يؤت أحد من الأنبياء، قال: (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن ياتوا بمثل هذا القرآن) الآية، تخلصا إلى ذكر حديث قومه بقوله: (وقالوا لن نؤمن لك) الآية، ولهذا أخره عن سائر أنواع الإفضال والإكرام، والله أعلم.

ولما احتوى القرآن علما ومعجزة قال صلى الله عليه وسلم: "ما من نبي من الأنبياء إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله عز وجل إلي، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة"، أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٣٦٥