تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان مضمحلا غير ثابت في كل وقت.

[(وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا)].

(وننزل) قرئ بالتخفيف والتشديد (من القرآن) من للتبيين، كقوله: (من الأوثان)] الحج: 30 [.

أو للتبعيض، أي: كل شيء نزل من القرآن فهو شفاء للمؤمنين، يزدادون به إيمانا، ويستصلحون به دينهم، فموقعه منهم موقع الشفاء من المرضى. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه الله ولا يزداد به الكافرون

قوله: (كان مضمحلا)، الراغب: زهقت نفسه من الأسف على الشيء، قال عز وجل: (وتزهق أنفسهم وهم كافرون) بالتوبة: 55].

قوله: ((وننزل) قرأ بالتخفيف: أبو عمرو.

قوله: ("من" للتبيين، كقوله: (من الأوثان) [الحج: 30])، يعني: "من القرآن" بيان لمفعول "ننزل"، وهو "ما هو شفاء" وحال منه، كما أن (من الأوثان) في قوله: (فاجتنبوا الرجس من الأوثان): حال من الرجس وبيانه، وعلى أن يكون تبعيضا يكون (من القرآن): مفعولا به، و (ما هو شفاء): بدلا منه، ولذلك قال: "كل شيء نزل من القرآن فهو شفاء" أي: كل حصة ونصيب وبعض.

فالتفسير الأول نازل منزلة الجنس من حيث هوهو، والثاني منزلة الاستغراق، ف"الكل" في كلام المصنف أفرادي.

قوله: (فموقعه منهم موقع الشفاء من المرضى)، الراغب: إن الله تعالى جعل لنا

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٣٦٣