على التزيين لأولاده في الأرض أقدر. أو أراد: لأجعلن مكان التزيين عندهم الأرض، ولأوقعن تزييني فيها، أى: لأزيننها في أعينهم ولأحدثنهم بأن الزينة في الدنيا وحدها، حتى يستحبوها على الآخرة ويطمئنوا إليها دونها. ونحوه:
يجرح في عراقيبها نصلى
استثنى المخلصين؛ لأنه علم أن كيده لا يعمل فيهم ولا يقبلون منه. أي (هذا) طريق حق (علي) أن أراعيه؛ ......
قوله: (أو أراد: لأجعلن مكان التزيين) يريد أن تعدية (لأزينن) ب "في" إما لإرادة الجهة السافلة بالأرض، وهي الدنيا، أو الأرض نفسها، فقاس تزيين أولاد آدم، وهم في الأرض، على تزيين أبيهم، وهو في السماء، وقطع بحصوله، فحلف بقوله: (لأزينن لهم) و (ولأغوينهم) ومن ثم قال المصنف: "فأنا على تزيين أولاده في الأرض أقدر"، وإما لإرادة حقيقتها والتجوز في استعمال (في) بجعل الأرض مكانا للتزيين، وظرفا له على التوسع، فلا يخرج منها شيء منه، كقوله تعالى: (ولكم في القصاص حياة) [القصص: 179]، وإليه الإشارة بقوله: "ولأحدثنهم بأن الزينة في الدنيا وحدها" لا في الآخرة.
قوله: (يجرح في عراقيبها نصلي) وصدره:
وإن تعتذر بالمحل من ذي ضروعها ... إلى الضيف
الضمير في تعتذر: للناقة، والباء في "بالمحل": للتشبيه، يقال: اعتذر به، والمراد ب"ذي ضروعها" اللبن، "يجرح": متعد بنفسه، وقد عدي ب"في" لإجرائه مجرى اللازم، نحو: فلان يعطي ويمنع، ثم عومل به معاملة اللازم في تعديته بالجار للمبالغة، أي: ما أوقع الجرح في عراقيبها وأوجده فيها، ونحوه قوله تعالى: (وأصلح لي في ذريتي) [الأحقاف: 15] أي: اجعل الصلاح مظروفا لذريتي.
قوله: (أي: (هذا) طريق حق (على) أن أراعيه) بناء على وجوب رعاية الأصلح،