تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لإغوائي أقسم لأفعلن بهم نحو ما فعلت بي من التسبيب لإغوائهم، بأن أزين لهم المعاصي وأوسوس إليهم ما يكون سبب هلاكهم (في الأرض): في الدنيا التي هي دار الغرور، كقوله تعالى (أخلد إلى الأرض واتبع هواه) [الأعراف: 176]، أو أراد: أنى أقدر على الاحتيال لآدم والتزيين له الأكل من الشجرة وهو في السماء، فأنا

وقال حجة الإسلام: اليمين عبارة عن: تحقيق ما يحتمل المخالفة، بذكر اسم الله تعالى أو صفة من صفاته. ثم اليمين تنقسم إلى: صريح وكناية، بالإضافة إلى أسماء الله تعالى، وهو على أربع مراتب.

الأولى: أن يذكر اسما لا يطلق إلا على الله تعالى في معرض التعظيم، كقوله: بالله والرحمن والخالق والرازق ... فهذا صريح.

والثانية: أن يذكر اسما مشتركا يطلق على الله وعلى غيره، كالعليم والحليم والرحيم والجبار والحق ... ، فهو كناية، إنما يصير يمينا بالقصد.

والثالثة: أن يذكر ما يقبل التورية، وهو على وجهين، أحدهما: أن يكون من قبيل حق الله وحرمة الله وقدرته وعلمه، إذ قد يراد بها حقوقه من العبادات وحرماته ومقدوره ومعلومه، وثانيهما: أن يكون من قبيل جلال الله وعظمته وكبريائه، ففيه طريقان، أحدهما: كالحلف بالله، وثانيهما: أنه كالحلف بالقدرة، إذ قد يقال: رأيت جلال الله، أي: آثار صنعته.

والرابعة: ما لا يصير يمينا وإن نوى، وهو ما لا تعظيم فيه، نحو: الشيء والمربي والموجود، وإن أريد به الله.

هذا خلاصة كلامه في "الوسيط".

وفيه أن نحو: "بإغوائك"، ليس بيمين.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٣٥