(ما قصصنا عليك) يعني: في سورة الأنعام.
[(ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم)].
(بجهالة) في موضع الحال، أى: عملوا السوء جاهلين غير عارفين بالله وبعقابه، أو: غير متدبرين للعاقبة؛ لغلبة الشهوة عليهم (من بعدها) من بعد التوبة.
[(إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين* شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم* وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين)].
(كان أمة) فيه وجهان، أحدهما: أنه كان وحده أمة من الأمم لكماله في جميع صفات الخير، كقوله:
وليس على الله بمستنكر ... أن يجمع العالم فى واحد
قوله: (يعني: في سورة الأنعام)، أي: قوله: (وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر) [الأنعام: 146] الآية، واتصال هذه بما قبلها كاتصالها به، وسيجيء بيان الربط إن شاء الله.
قوله: (ليس من الله بمستنكر) البيت، يروى "لله"، يعني: أن الله تعالى قادر على أن يجمع في واحد ما في اناس من معاني الفضل والكمال.