# الكاذب، كقوله تعالى: (بدم كذب) [يوسف: 18] والمراد بالوصف: وصفها البهائم بالحل والحرمة. وقرئ: «الكذب» جمع كذوب بالرفع، صفة للألسنة، وبالنصب على الشتم. أو بمعنى: الكلم الكواذب، أو هو جمع الكذاب من قولك: كذب كذابا، ذكره ابن جني. واللام في (لتفتروا) من التعليل الذي لا يتضمن معنى الغرض. (متاع قليل) خبر مبتدأ محذوف، أى منفعتهم فيما هم عليه من أفعال الجاهلية منفعة قليلة وعقابها عظيم.
[(وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون)].
المضمر في أنه لا يوصف وهو أعرف، وذهب هنا إلى أن الكذب: بدل من "ما"، سواء جعلتها مصدرية أو بمعنى "الذي". وكذا عن ابن جني.
قوله: ((بدم كذب) [يوسف: 18]، قال أي: ذي كذب، أو وصف بالمصدر مبالغة، كأنه نفس الكذب.
قوله: (أو هو جمع الكذاب)، قال أبو البقاء: ويقرأ بضم الكاف والذال وفتح الباء، وهو جمع كذاب، بالتخفيف، مثل: كتاب وكتب، وهو مصدر. وهي معنى قراءة من قرأ بفتح الكاف والباء وكسر الذال، وهو منصوب ب (تصف) و"ما" مصدرية.
قوله: (ذكره ابن جني)، وعن بعضهم: ابن جنين بسكون الياء، وليست بياء النسب، وهو في الأصل ك ني فعرب وبني بالسكون، وكذا وجدت بخط مولاي بهاء الدين القاشي رحمه الله.
قوله: (من التعليل الذي لا يتضمن معنى الغرض)، فيكون للعاقبة والصيرورة.