وعن ابن مسعود رضي الله عنه: كاد الجعل يهلك في جحره بذنب ابن آدم أو من دابة ظالمة. وعن ابن عباس (من دابة) من مشرك يدب عليها. وقيل: لو أهلك الآباء بكفرهم لم تكن الأبناء.
[(ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون)].
(ويجعلون لله ما يكرهون) لأنفسهم من البنات ومن شركاء في رياستهم، ومن الاستخفاف برسلهم والتهاون برسالاتهم، ويجعلون له أرذل أموالهم ولأصنامهم أكرمها (وتصف ألسنتهم) مع ذلك (أن لهم الحسنى) عند الله كقوله (ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى)] فصلت: 50 [، وعن بعضهم أنه قال لرجل من ذوى اليسار: كيف تكون يوم القيامة
"إن الحبارى تموت هزلا بذنب بني آدم"، يعني: أن الله تعالى يحبس القطر بشؤم ذنوبهم، إنما خصها بالذكر لأنها أبعد الطير نجعة، فربما تذبح بالبصرة ويوجد في حوصلتها الحبة الخضراء، وبين البصرة وبن منابتها أيام.
وقلت: "بلى" إيجاب لما بعد النفي، والنفي هاهنا مستفاد من دليل الحصر، كأنه قيل: يضر نفسه، ولا يتعدى الضرر إلى غيره، فأجاب: بلى والله، يتعدى الضرر إلى غيره حتى الحبارى، فظهر أن "حتى" غاية تتعدى المقدر.
قوله: (أو من دابة ظالمة)، عطف على قوله: "من دابة قط"، فعلى الأول التنكير فيها للجنس، وعلى هذا للنوع.
قوله: (ومن الاستخفاف برسلهم)، أي: برسل المشركين الذين كانوا يرسلونهم.