حنقا على المرأة (يتوارى من القوم) يستخفى منهم (من) أجل (سوء) المبشر به، ومن أجل تعييرهم ويحدث نفسه وينظر أيمسك ما بشر به على هون على هوان وذل (أم يدسه في التراب) أم يئده؟ وقرئ: (أيمسكها على هون أم يدسها)، على التأنيث. وقرئ: (على هوان). (ألا ساء ما يحكمون) حيث يجعلون الولد الذي هذا محله عندهم لله، ويجعلون لأنفسهم من هو على عكس هذا الوصف.
[(للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم)].
(مثل السوء) صفة السوء: وهي الحاجة إلى الأولاد الذكور وكراهة الإناث ووأدهن خشية الإملاق، وإقرارهم على أنفسهم بالشح البالغ (ولله المثل الأعلى) وهو الغنى عن العالمين، والنزاهة عن صفات المخلوقين وهو الجواد الكريم.
[(ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون)].
(بظلمهم) بكفرهم ومعاصيهم ما (ترك عليها) أي على الأرض (من دابة) قط ولأهلكها كلها بشؤم ظلم الظالمين. وعن أبى هريرة: أنه سمع رجلا يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بلى والله، حتى إن الحبارى لتموت في وكرها بظلم الظالم.
قوله: (وهو الغني عن العالمين)، مقابل لقوله: "وهي الحاجة إلى الأولاد"، وقوله: "والنزاهة عن صفات المخلوقين" في مقابل: "ووأدهن خشية الإملاق"، وقوله: "وهو الجواد الكريم" في مقابل: "وإقرارهم على أنفسهم بالشح البالغ"، وكل ذلك نتيجة قوله: (ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون)، وقوله: (وإذا بشر أحدهم بالأنثى) إلى قوله: (ساء ما يحكمون).
قوله: (فقال: بلى والله، حتى إن الحبارى لتموت في وكرها)، النهاية: وفي حديث أنس: