تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا قال الله تعالى: هاتوا ما دفع إلى السلاطين وأعوانهم، فيؤتى بالدواب والثياب وأنواع الأموال الفاخرة. وإذا قال: هاتوا ما دفع إلى فيؤتى بالكسر والخرق ومالا يؤبه له، أما تستحيي من ذلك الموقف؟ وقرأ هذه الآية. وعن مجاهد: أن لهم الحسنى، هو قول قريش: لنا البنون، (وأن لهم الحسنى): بدل من الكذب. وقرئ (الكذب) جمع كذوب، صفة للألسنة (مفرطون) قرئ مفتوح الراء ومكسورها مخففا ومشددا، فالمفتوح بمعنى مقدمون إلى النار معجلون إليها، من أفرطت فلانا، وفرطته في طلب الماء، إذا قدمته. وقيل. منسيون متروكون، من أفرطت فلانا خلفي إذا خلفته ونسيته. والمكسور المخفف، من الإفراط في المعاصي. والمشدد، من التفريط في الطاعات وما يلزمهم.

[(تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم)].

(فهو وليهم اليوم): حكاية الحال الماضية التي كان يزين لهم الشيطان أعمالهم فيها. أو فهو وليهم في الدنيا فجعل اليوم عبارة عن زمان الدنيا. ومعنى (وليهم) قرينهم وبئس القرين.

قوله: (إذا قال الله: هاتوا)، أي: قال للحفظة: هاتوا.

قوله: ((مفرطون)، قرئ مفتوح الراء)، نافع: "مفرطون" بكسر الراء، والباقون: بفتحها مشددا ومخففا، والمشدد شاذ، فالمفتوح بمعنى: مقدمون، يريد مخففا ومشددا.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ١٤٤