تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ثم فسر ذلك بقوله: (يعلم ما تكسب كل نفس وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار) لأن من علم ما تكسب كل نفس، وأعد لها جزاءها فهو المكر كله، لأنه يأتيهم من حيث لا يعلمون. وهم في غفلة مما يراد بهم. وقرئ: (الكفار) و"الكافرون" و"الذين كفروا" و"الكفر"؛ أي: أهله. والمراد بالكافر الجنس: وقرأ جناح بن حبيش: "وسيعلم الكافر"؛ من أعلمه أي: سيخبر.

[(ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب)] ز

(كفى بالله شهيدا) لما أظهر من الأدلة على رسالتي (ومن عنده علم الكتاب) والذي عنده علم القرآن وما ألف عليه من النظم المعجز

يصف أتانا وحمارا، "تهجر": أي: خرج في الهاجرة، والضمير في "وهاجها" للأتان، يقول: تردد الحمار خلف الأتان يطلبها كطلب المعقب المظلوم حقه، وحمل "المظلوم" على محل "المعقب" لأنه فاعل أضيف إليه المصدر، والتقدير: كما طلب الدائن المظلوم حقه.

قوله: (وقرئ: (الكفار))، ابن عامر والكوفيون.

قوله: (والذي عنده علم القرآن وما ألف عليه من النظم المعجز)، قال صاحب "الفرائد": الذي عنده علم القرآن شهيد على أنه صلوات الله عليه وسلم مرسل من الله تعالى، لأنه معجزة بما ذكر، ولكن لم يكن شهيدا بينه وبينهم، لأن من لم يعلم إعجاز القرآن لما أنه لم يكن عنده علم القرآن لم يسمع شهادة من عنده علمه، فلم يكن شهيدا بينه وبينهم،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٥٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٥٣٧