تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وحقيقته: الذي يعقبه أي: يقفيه بالرد والإبطال. ومنه قيل لصاحب الحق: معقب، لأنه يقفى غريمه بالاقتضاء والطلب، قال لبيد:

طلب المعقب حقه المظلوم

والمعنى: أنه حكم للإسلام بالغلبة والإقبال، وعلى الكفر بالإدبار والانتكاس (وهو سريع الحساب) فعما قليل يحاسبهم في الآخرة بعد عذاب الدنيا.

فإن قلت: ما محل قوله: (لا معقب لحكمه)؟ قلت: هو جملة محلها النصب على الحال، كأنه قيل: والله يحكم نافذا حكمه، كما تقول جاءني زيد لا عمامة على رأسه ولا قلنسوة، تريد حاسرا.

[(وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا يعلم ما تكسب كل نفس وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار)].

(وقد مكر الذين من قبلهم) وصفهم بالمكر، ثم جعل مكرهم كلا مكر بالإضافة إلى مكره فقال: (فلله المكر جميعا)،

ويجوز أن يكون ذلك نهيا عن الخوض في حكمه وحكمته إذا خفيت عليهم، كالنهي عن الخوض في سر القدر، والاعتقاب: أن يتعاقب شيء بعد أخرى، كاعتقاب الليل والنهار، ومنه العقبة، وهي أن يتعاقب الإنسان على ركوب ظهر".

قوله: (طلب المعقب حقه المظلوم)، أوله:

حتى تهجر في الرواح وهاجها

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٥٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٥٣٦