تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الفائت لقوى البشر. وقيل: ومن هو من علماء أهل الكتاب الذين أسلموا. لأنهم يشهدون بنعته في كتبهم: وقيل هو الله عز وعلا والكتاب: اللوح المحفوظ. وعن الحسن: لا والله ما يعني إلا الله

..

لأن النظم المعجز والفصاحة إدراكهما بالذوق بعد أن يعلم ما كان محصلا له.

وقلت: على الشاهد أن يشهد بين الخصمين، فمن أنصف من نفسه وأذعن للحق سمع الشهادة، ومن لم يترك العناد وإن سمع وعرف وذاق لم ينفعه معرفة نفسه، فكيف بشهادة الغير، ألا ترى إلى أبي جهل وعتبة بن ربيعة كيف عرفا المعجز وذاقا البلاغة وشهدا له بالفصاحة، ولم يذعنا للحق، كما ذكره المصنف في سورة "حم السجدة"، فالشاهد أرباب البلاغة من المؤمنين، كما قال صاحب "الانتصاف".

قوله: (و"الكتاب": اللوح المحفوظ)، الانتصاف: "الكتاب- على الأول-: القرآن، و"الذي عنده علم الكتاب": المؤمنون، وعلى الثاني: جنس الكتب المتقدمة".

قوله: (لا والله، ما يعني إلا الله)، هذا رد لزعم من ذهب أن قوله: (ومن عنده علم الكتاب) غير الله، وإثبات بالقسمية لما أراده، يعني: ليس كما زعموا، والله ما يعني الله بقوله: (ومن عنده علم الكتاب) إلا الله.

ولعل اختياره هذا لأن حمله على العارف بعلم القرآن- كما سبق: فيه تعسف، وعلى مؤمني أهل الكتاب: بعيد؛ لما روى محيي السنة عن قتادة: أنه عبد الله بن سلام. وأنكره الشعبي وقال: السورة مكية، وعبد الله أسلم بالمدينة. وكذا عن سعيد بن جبير. ولأن القراءتين

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٥٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٥٣٨