# (سنريهم آياتنا في الآفاق) [فصلت: 53]، والمعنى: عليك بالبلاغ الذي حملته، ولا تبهتم بما وراء ذلك فنحن نكفيكه ونتم ما وعدناك من الظفر، ولا يضجرك تأخره، فإن ذلك لما نعلم من المصالح التي لا تعلمها ثم طيب نفسه ونفس عنها بما ذكر من طلوع تباشير الظفر. وقرئ: "ننقصها" بالتشديد.
(لا معقب لحكمه) لا راد لحكمه. والمعقب: الذي يكر على الشيء فيبطله،
الإراءة والتوفية بما قبلها، والنون بعدها، كما ذكرناه عن الزجاج وصاحب "المرشد" في أول البقرة، فقوله: "أريناك" و"توفيناك" بيان أحوال الدائرة، وسيجيء الكلام فيه في سورة "حم المؤمن".
قوله: (ونفس عنها)، أي: أزال الغم عنها.
قوله: (بما ذكر من طلوع تباشير الظفر)، وهو قوله: (أولم يروا أنا ناتي الأرض ننقصها من أطرافها)، كقوله: (سنريهم آياتنا في الآفاق). "تباشير الصبح": أوائله.
قوله: (والمعقب: الذي يكر على الشيء فيبطله)، الراغب: "التعقيب: أن يأتي بشيء بعد آخر، قال تعالى: (له معقبات من بين يديه ومن خلفه) [الرعد: 11]، أي: ملائكة يتعاقبون عليه حافظين له، وقوله تعالى: (لا معقب لحكمه) أي: لا أحد يتعقبه ويبحث عن فعله، من قولهم: عقب الحاكم على حكم من قبله؛ إذا تتبعه، قال الشاعر:
وما بعد حكم الله تعقيب