تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقرئ: ويثبت.

[(وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب)].

(وإن ما نرينك) وكيفما دارت الحال أريناك مصارعهم وما وعدناهم من إنزال العذاب عليهم. أو توفيناك قبل ذلك، فما يجب عليك إلا تبليغ الرسالة فحسب، وعلينا لا عليك حسابهم وجزاؤهم على أعمالهم، فلا يهمنك إعراضهم، ولا تستعجل بعذابهم.

[(أو لم يروا أنا ناتي الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب)].

(أو لم يروا أنا ناتي الأرض) أرض الكفر (ننقصها من أطرافها) بما نفتح على المسلمين من بلادهم، فننقص دار الحرب ونزيد في دار الإسلام، وذلك من آيات النصرة والغلبة ونحوه: (أفلا يرون أنا ناتي الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون) [الأنبياء: 44]،

نهاية لها، وكل يوم هو في شأن، ومن ثم كاد أقوال المفسرين فيه تفوت الحصر، قال الإمام: "يزيل ما يشاء، ويثبت ما يشاء من حكمه، ولا يطلع على غيبه أحدا، فهو المنفرد بالحكم، والمستقل بالإيجاد والإعدام، والإحياء والإماتة، والإغناء والإفقار، وغير ذلك".

قوله: (وقرئ: "ويثبت")، ابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب: بالتخفيف، والباقون: بالتشديد.

قوله: (وكيفما دارت الحال أريناك مصارعهم)، أي: لابد من أن نفعل، وذلك من تأكيد

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٥٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٥٣٤