# على: أولم يقنط عن إيمان هؤلاء الكفرة الذين آمنوا بأن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا ولهداهم.
(تصيبهم بما صنعوا) من كفرهم وسوء أعمالهم، (قارعة) داهية تقرعهم بما يحل الله بهم في كل وقت من صنوف البلايا والمصائب في نفوسهم وأولادهم وأموالهم (أو تحل) القارعة (قريبا) منهم، فيفزعون ويضطربون ويتطاير إليهم شرارها، ويتعدى إليهم شرورها (حتى ياتي وعد الله) وهو موتهم، أو القيامة.
وقيل: (ولا يزال) كفار مكة (تصيبهم) بما صنعوا برسول الله صلى الله عليه وسلم من العداوة والتكذيب (قارعة)؛ .........
الذين آمنوا أن لو يشاء) يعني: مشيئة الإلجاء"، ولم يكن يستقيم المعنى إلا بجعل (ييئس) بمعنى: يعلم، ولذلك قال: "ومعنى (أفلم ييئس): أفلم يعلم". قال أبو البقاء: " (أن لو يشاء) في موضع نصب ب (ييئس)، لأن معناه: أفلم يتبين".
وعلى الوجه الثاني: (ييئس) بمعنى: يقنط، على حقيقته، و (أن لو يشاء) نصب بنزع الخافض، متعلق ب (آمنوا)، لأن "آمن" يعدى بالباء، وإليه الإشارة بقوله: "آمنوا بأن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا، وعلى هذا معمول (ييئس) محذوف، وهو: عن إيمان هؤلاء.
قوله: (بما يحل الله بهم)، حل يحل- بالضم- أي: نزل، وأحللته: أنزلته. وفي بعض النسخ: "يحل"؛ بفتح الياء وكسر الحاء، وفي حاشيته: "أنه من: حل العذاب يحل- بالكسر-: وجب"، وهو سهو، والصواب بضم الياء وكسر الحاء؛ من: حل يحل- بالضم- أي: نزل، وأحللته: أنزلته، يعضده قوله: " (أو تحل) القارعة (قريبا) منهم".