تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يزال يبعث السرايا فتغير حول مكة وتختطف منهم، وتصيب من مواشيهم (أو تحل) أنت يا محمد (قريبا من دارهم) بجيشك، كما حل بالحديبية، حتى يأتى وعد الله وهو فتح مكة، وكان الله قد وعده ذلك.

[(ولقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا ثم أخذتهم فكيف كان عقاب)].

الإملاء: الإمهال، وأن يترك ملاوة من الزمان في خفض وأمن، كالبهيمة يملى لها في المرعى وهذا وعيد لهم وجواب عن اقتراحهم الآيات على رسول الله صلى الله عليه وسلم. استهزاء به وتسلية له.

قوله: (ملاوة من الزمان)، الجوهري: "أقمت عنده ملاوة من الدهر- بفتح الميم وضمها وكسرها-، أي: حينا وبرهة".

الراغب: "الإملاء: الإمداد، ومنه قيل للمدة الطويلة: ملاوة من الدهر، وملي من الدهر، قال تعالى: (واهجرني مليا) [مريم: 46]، وملاك الله: عمرك الله، والملوان: قيل: الليل والنهار، وحقيقة ذلك: تكررهما وامتدادهما، بدلالة قول الشاعر:

نهار وليل دائم ملواهما ... على كل حال المرء يختلفان

فلو كان الليل والنهار لما أضيفا إليهما".

قوله: (وعيد لهم وجواب عن اقتراحهم) إلى قوله: (وتسلية له): أي: لرسول الله صلى الله عليه وسلم،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٥٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٥٢٢