# قال سحيم بن وثيل الرياحي:
أقول لهم بالشعب إذ ييسرونني ... ألم تيأسوا أنى ابن فارس زهدم
ويدل عليه: أن عليا وابن عباس وجماعة من الصحابة والتابعين قرءوا: أفلم يتبين، وهو تفسير (أفلم ييأس).
وقيل: إنما كتبه الكاتب وهو ناعس مستوى السينات، وهذا ونحوه مما لا يصدق في كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وكيف يخفى مثل هذا حتى يبقى ثابتا بين دفتي الإمام. وكان متقلبا في أيدى أولئك الأعلام المحتاطين في دين الله المهيمنين عليه لا يغفلون عن جلائله ودقائقه، خصوصا عن القانون الذي إليه المرجع، والقاعدة التي عليها البناء، وهذه - والله - فرية ما فيها مرية.
ويجوز أن يتعلق (أن لو يشاء) ب (آمنوا)،
اليأس صحيح كما ذكر، وفي النسيان ظاهر، لأنه ترك الإنسان ضبط ما استودع ضعفا أو غفلة أو قصدا، وأما في الرجاء فمشكل، لأن الرجاء والخوف متقابلان، قال تعالى: (يدعون ربهم خوفا وطمعا) [السجدة: 16]، و (يريكم البرق خوفا وطمعا) [الرعد: 12]، ولأن الرجاء: ظن حصول ما فيه مسرة، والخوف: ظن حصول المكروه، اللهم إلا أن يراد بالتضمن الموضوع اللغوي، وهو ما يفهم منه معنى زائد.
قوله: (بين دفتي الإمام)، الأساس: "حفظ ما بين الدفتين، وهما ضماما المصحف من جانبيه".
قوله: (المهيمنين عليه)، في "الجامع": "المهيمن: هو الشهيد، وقيل: الأمين، وأصله: مؤتمن، فقلبت الهمزة هاء، وقيل: هو الرقيب والحافظ".
قوله: (ويجوز أن يتعلق (أن لو يشاء) ب (آمنوا))، عطف على قوله: " (أفلم ييئس