تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتى كالسحاب الجون تخشى وترتجى ... يرجى الحيا منها ويخشى الصواعق

وقيل: يخاف المطر من له فيه ضرر، كالمسافر، ومن له في جرينه التمر والزبيب، ومن له بيت يكف، ومن البلاد ما لا ينتفع أهله بالمطر كأهل مصر، ويطمع فيه من له فيه نفع، ويحيا به.

(السحاب) اسم الجنس، والواحدة سحابة. و (الثقال) جمع ثقيلة، لأنك تقول سحابة ثقيلة وسحاب ثقال، كما تقول: امرأة كريمة ونساء كرام، وهي الثقال بالماء.

(ويسبح الرعد بحمده) ويسبح سامع الرعد من العباد الراجين للمطر حامدين له. أي: يضجون ب"سبحان الله" و"الحمد لله". وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول «سبحان من يسبح الرعد بحمده» وعن علي رضي الله عنه: سبحان من سبحت له.

وإذا اشتد الرعد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم لا تقتلنا بغضبك،

قوله: (فتى كالسحاب) البيت، قال الواحدي: "الجون: الأسود ها هنا، ورواه ابن جني بضم الجيم، ولذلك قال: الجون: بضم الجيم، لأنه جمع. المعنى: أنه مرجو مهيب يرجى نفعه ويهاب ضره، كالسحاب؛ يرجى مطره وتخشى صواعقه ورعده وبرقه".

قوله: (في جرينه)، الجوهري: "الجرن والجرين: موضع التمر الذي يجفف". وقال: "وكف البيت وكفا ووكيفا وتوكافا؛ أي: قطر، وأوكف البيت: لغة فيه".

قوله: (اللهم لا تقتلنا بغضبك) الحديث، رواه الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٤٧٨