(إن الله لا يغير ما بقوم) من العافية والنعمة (حتى يغيروا ما بأنفسهم) من الحال الجميلة بكثرة المعاصي (من وال) ممن يلي أمرهم ويدفعه عنهم.
[(هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقال* ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل)].
(خوفا وطمعا) لا يصح أن يكونا مفعولا لهما؛ لأنهما ليسا بفعل فاعل الفعل المعلل إلا على تقدير حذف المضاف، أي: إرادة خوف وطمع. أو: على معنى: إخافة وإطماعا. ويجوز أن يكونا منتصبين على الحال من البرق، كأنه في نفسه خوف وطمع. أو على: ذا خوف وذا طمع. أو من المخاطبين، أي: خائفين وطامعين. ومعنى الخوف والطمع: أن وقوع الصواعق يخاف عند لمع البرق، ويطمع في الغيث. قال أبو الطيب:
مقاديم، تكسير مقدم".
قوله: (ممن يلي أمرهم ويدفع عنهم)، قال القاضي: "فيه دليل على أن خلاف مراد الله محال".