فيكونون كاذبين عند قومهم. أو وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوا. ولو قرئ بهذا مشددا، لكان معناه، وظن الرسل أن قومهم كذبوهم في موعدهم.
قرئ: "فننجي" بالتخفيف والتشديد، من أنجاه ونجاه. و (فنجى) على لفظ الماضي المبني للمفعول، وقرأ ابن محيصن: "فنجا". والمراد ب (من نشاء): المؤمنون؛ لأنهم الذين يستأهلون أن يشاء نجاتهم. وقد بين ذلك بقوله: (ولا يرد باسنا عن القوم المجرمين).
[(لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون)].
الضمير في (قصصهم) للرسل، وينصره قراءة من قرأ: "في قصصهم" بكسر القاف. وقيل: هو راجع إلى يوسف وإخوته.
قوله: (فيكونون كاذبين عند قومهم)، وعلى الأول: كانوا كاذبين في وسوستهم وبالهم.
قوله: (قرئ: فننجي" بالتخفيف والتشديد)، محيي السنة: "قراءة العامة: بنونين، أي: نحن ننجي، وابن عامر وحمزة وعاصم ويعقوب: بنون واحدة مضمومة، وتشديد الجيم، وفتح الياء؛ على ما لم يسم فاعله، لأنها مكتوبة في المصحف بنون واحدة".
قوله: (وينصره قراءة من قرأ: "في قصصهم")، لأن "القصص" جمع قصة، ولكل