تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقرئ: "كذبوا" بالتشديد على: وظن الرسل أنهم قد كذبتهم قومهم فيما وعدوهم من العذاب والنصرة عليهم. وقرأ مجاهد: "كذبوا" بالتخفيف، على البناء للفاعل، على: وظن الرسل أنهم قد كذبوا فيما حدثوا به قومهم من النصرة، إما على تأويل ابن عباس، وإما على أن قومهم إذا لم يروا لموعدهم أثرا قالوا لهم:

إنكم قد كذبتمونا،

لقريش: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم، أكنتم مصدقي؟ قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقا".

وفي "إيجاز البيان" حسب القوم أن الرسل كاذبون، فهم على هذا مكذوبون، لأن من كذبك فأنت مكذوبه، كما في صفة الرسول صلى الله عليه وسلم: أنه الصادق المصدوق؛ أي: صدقه جبريل عليه السلام".

وسئل سعيد بن جبير عنها في دعوة حضرها الضحاك مكرها، فقال: نعم، حين استيأس الرسل من قومهم أن يصدقوهم، وظن القوم أن الرسل كذبوهم، فقال الضحاك: ما رأيت كاليوم؛ يدعى إلى علم رجل فلا يتلكأ، لو رحلت في هذا إلى اليمن لكان يسيرا.

تلكأ عن الأمر تلكؤا: تباطأ عنه وتوقف.

قوله: (وقرئ: "كذبوا" بالتشديد)، عاصم وحمزة والكسائي: بالتخفيف، والباقون: بالتشديد.

قوله: (إما على تأويل ابن عباس)، أي: وظنوا حين ضعفوا وغلبوا أنهم قد أخلفوا.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٤٥١