تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فإن قلت: فإلام يرجع الضمير في (ما كان حديثا يفترى)، فيمن قرأ بالكسر؟ قلت: إلى القرآن، أي: ما كان القرآن حديثا يفترى لكن كان (تصديق الذي بين يديه) أي: قبله من الكتب السماوية (وتفصيل كل شيء) يحتاج إليه في الدين، لأنه القانون الذي يستند إليه السنة والإجماع والقياس بعد أدلة العقل.

وانتصاب ما نصب بعد (ولكن) للعطف على خبر "كان". وقرئ ذلك بالرفع على: ولكن هو تصديق الذي بين يديه.

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "علموا أرقاءكم سورة يوسف، فإنه أيما مسلم تلاها وعلمها أهله وما ملكت يمينه هؤن الله عليه سكرات الموت، وأعطاه القوة أن لا يحسد مسلما".

نبي قصة، ولو أريد بالضمير يوسف وإخوته لم يصح إلا الفتح، لأنه لم يكن لهم إلا قصة واحدة.

الجوهري: "القصة: الأمر والحديث، وقص عليه الخبر قصصا، والاسم أيضا: القصص- بفتح القاف-، وضع موضع المصدر حتى صار أغلب عليه، وبكسر القاف: جمع القصة التي تكتب".

والله سبحانه وتعالى أعلم

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٤٥٣