(ألم أقل لكم) يعني قوله: (إني لأجد ريح يوسف)، أو قوله (ولا تيأسوا من روح الله). وقوله: (إني أعلم) كلام مبتدأ لم يقع عليه القول، ولك أن توقعه عليه وتربد قوله: (إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون). وروي: أنه سأل البشير: كيف يوسف؟ فقال: هو ملك مصر. فقال: ما أصنع بالملك؟ على أي دين تركته؟ قال: على دين الإسلام. قال: الآن تمت النعمة.
[(قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين* قال سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم)].
(سوف أستغفر لكم) قيل: أخر الاستغفار إلى وقت السحر. وقيل: إلى ليلة الجمعة ليتعمد به وقت الإجابة ......
قوله: (يعني: قوله: (إني لأجد ريح يوسف))، هذا إذا كان الكلام مع ولد ولده ومن حوله، وقوله: (ولا تيئسوا من روح الله) إذا كان الكلام مع ولده، ويحتمل الأمرين لمساعدة قرائن المقام، وقوله: (وأعلم من الله ما لا تعلمون)، وهو تعليل لظهور صدقه فيما قال.
وعلى أن يكون مقولا للقول: المعنى: إنما أشكو إلى ربي داعيا وملتجئا لأني أعلم من صنيعه ورحمته وحسن ظني به أنه يأتيني بالفرج من حيث لا أحتسب، فأتى (وأعلم من الله) هناك بالواو تفويضا لاستفادة الترتب إلى ذهن السامع، كما تقرر، وصرح هنا ب "إن" للدلالة على التعليل.
قوله: (إلى ليلة الجمعة)، روينا عن الترمذي عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه سولم قال: "قال