تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون)].

(فصلت العير) خرجت من عريش مصر، يقال: فصل من البلد فصولا، إذا انفصل منه وجاوز حيطانه. وقرأ ابن عباس: "فلما انفصل العير".

(قال) لولد ولده ومن حوله من قومه: (إني لأجد ريح يوسف) أوجده الله ريح القميص حين أقبل من مسيرة ثمان. والتفنيد: النسبة إلى الفند، وهو الخرف وإنكار العقل من هرم. يقال: شيخ مفند، ولا يقال عجوز مفندة، لأنها لم تكن في شبيبتها ذات رأي، فتفند في كبرها. والمعنى: لولا تفنيدكم إياي لصدقتموني.

(لفي ضلالك القديم) لفي ذهابك عن الصواب. قدما في إفراط محبتك ليوسف، ولهجك بذكره، ورجائك للقائه، وكان عندهم أنه قد مات.

(ألقاه) طرح البشير القميص على وجه يعقوب، أو: ألقاه يعقوب، (فارتد بصيرا) فرجع بصيرا. يقال: رده فارتد، وارتده إذا ارتجعه.

قوله: (من عريش مصر)، أي: من عمرانه، الجوهري: "قيل لبيوت مكة: العرش؛ لأنها عيدان تنصب، ويظلل عليها".

قوله: (أوجده الله ريح القميص)، أي: جعله الله واجدا، الجوهري: "أوجده الله مطلوبه؛ أي: أظفره".

قوله: ((لفي ضلالك القديم) لفي ذهابك عن الصواب)، وأنشد السجاوندي للبيد:

تمنى أن تلاقي آل سلمى ... بخطمة والمنى طرق الضلال

قوله: (ولهجك بذكره)، الجوهري: "اللهج بالشيء: الولوع، وقد لهج به: إذا أغرى به، فثابر عليه"، أي: واظب عليه.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٤٣٢