تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والعين معجمة وغير معجمة.

(وأنا به زعيم) يقوله المؤذن، يريد: وأنا بحمل البعير كفيل، أؤديه إلى من جاء به، وأراد وسق بعير من طعام جعلا لمن حصله.

[(قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين)].

(تالله) قسم فيه معنى التعجب مما أضيف إليهم، وإنما قالوا (لقد علمتم) فاستشهدوا بعلمهم؛ لما ثبت عندهم من دلائل دينهم وأمانتهم في كرتي مجيئهم ومداخلتهم للملك، ولأنهم دخلوا وأفواه رواحلهم مكعومة، لئلا تتناول زرعا أو طعاما لأحد من أهل السوق. ولأنهم ردوا بضاعتهم التي وجدوها في رحالهم. (وما كنا سارقين) وما كنا قط نوصف بالسرقة وهي منافية لحالنا.

وأبو هريرة: "صاع"، والناس: (صواع). والصاع والصواع والصوع: واحد، وكلها مكيال، وقيل: الصواع: إناء الملك يشرب منه، وأما الصوغ: فمصدر وضع موضع اسم المفعول، أي: المصوغ".

قوله: (قسم فيه معنى التعجب)، المعنى: ما أعجب حالكم، أنتم تعلمون علما جليا لا ريب فيه لما شاهدتم من أحوالنا أننا بريئون مما تصنعون إلينا. ثم تنسبونه إلينا، قال الزجاج: "التاء لا يقسم بها إلا في "الله"، وهي بدل من الواو كما في "وراث": تراث".

قوله: (مكعومة)، الجوهري: "الكعامة: شيء يجعل على فم البعير، يقال: كعمت البعير، أي: شددت فمه في هياجه، فهو مكعوم".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٣٩٤