والمراد أصحاب العير كقوله: يا خيل الله اركبي.
وقرأ ابن مسعود: وجعل السقاية، على حذف جواب "لما"، كأنه قيل: فلما جهزهم بجهازهم وجعل السقاية في رحل أخيه، أمهلهم حتى انطلقوا، ثم أذن مؤذن. وقرأ أبو عبد الرحمن السلمى: تفقدون، من أفقدته إذا وجدته فقيدا. وقرئ: "صواع"، و"صاع"، و"صوع". بفتح الصاد وضمها،
قوله: (يا خيل الله اركبي)، النهاية: "جاء في الحديث، وهو على حذف المضاف، أي: [يا] فرسان خيل الله اركبي، وهذا من أحسن المجازات وألطفها".
قال الراغب: "الخيل في الأصل: اسم للأفراس والفرسان، وعلى ذلك قوله تعالى: (ومن رباط الخيل) [الأنفال: 60]، ويستعمل في كل منهما منفردا، نحو ما روي: "يا خيل الله اركبي"، فهذا للفرسان، ومنه الحديث: "عفوت لكم عن صدقة الخيل"، يعني: الأفراس".
قوله: (من: أفقدته؛ إذا وجدته فقيدا)، الراغب: "الفقد: عدم الشيء بعد وجوده، فهو أخص من العدم، فإن العدم يقال فيه وفيما لم يوجد بعد، قال الله تعالى: (ماذا تفقدون)، والتفقد: التعهد، لكن حقيقة التفقد: تعرف فقدان الشيء، والتعهد: تعرفا لعهد المتقدم".
قوله: (وقرئ: "صواع" و"صاع")، قال ابن جني: "قرأ أبو رجاء: "صوع الملك"؛ بفتح الصاد، وقرأ عبد الله بن عون: بضمها، ويحيى بن يعمر: بفتح الصاد وبالغين المعجمة،