# وروي أنه قال لهم: متى موعد هلاكهم؟ قالوا: الصبح. فقال: أريد أسرع من ذلك. فقالوا: (أليس الصبح بقريب).
وقرئ «الصبح» بضمتين.
فإن قلت: ما وجه قراءة من قرأ: (إلا امرأتك) بالنصب؟
قلت: استثناها من قوله (فأسر بأهلك)، والدليل عليه قراءة عبد الله: "فأسر بأهلك بقطع من الليل إلا امرأتك"، ويجوز أن ينتصب عن "لا يلتفت"، على أصل الاستثناء وإن كان الفصيح هو البدل، أعنى قراءة من قرأ بالرفع، فأبدلها عن (أحد).
وقع، والباقون: بقطعها، قال أبو البقاء: "وهما لغتان، يقال: أسرى وسرى".
وابن كثير وأبو عمرو: "إلا امرأتك" بالرفع، والباقون: بالنصب، قال الزجاج: "من قرأ بالنصب: فعلى معنى: (فأسر بأهلك ... إلا امرأتك)، ومن قرأ بالرفع: حمله على معنى: (ولا يلتفت منكم أحد)، وقراءة النصب محمولة على الاستثناء من الموجب من قوله: (فأسر بأهلك)، فإن القراءتين ثابتتان قطعا، فيمتنع حملهما على وجهين أحدهما باطل قطعا، والقضية واحدة، فهو إما أن يكون سرى بها أو ما سرى بها؛ فإن كان قد