تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[(وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم) 106].

قرئ: (مرجون) و (مرجؤن)؛ من أرجيته. وأرجأته: إذا أخرته، ومنه المرجئة، يعنى: وآخرون من المتخلفين موقوف أمرهم، (إما يعذبهم) إن بقوا على الإصرار ولم يتوبوا، (وإما يتوب عليهم)

إن تابوا، وهم ثلاثة: كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن الربيع،

أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن لا يسلموا عليهم ولا يكلموهم، ولم يفعلوا كما فعل أبو لبابة وأصحابه من شد أنفسهم على السواري، وإظهار الجزع والغم، فلما علموا أن أحدا لا ينظر إليهم فوضوا أمرهم إلى الله، وأخلصوا نياتهم، ونصحت توبتهم، فرحمهم الله.

"ما تصدق أحد بصدقة من طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تمرة، فتربو في كف الرحمن، حتى تكون أعظم من الجبل، كما يربي أحدكم فلوه وفصيله"، ورواه البخاري مع تغيير فيه.

قوله: (وقرئ: (مرجون) و"مرجؤون"): ابن كثير وأبو بكر وابن عامر وأبو عمرو: (مرجؤون)، والباقون: بغير همز.

قوله: (ومنه المرجئة): وهم الذين لا يقطعون على أهل الكبائر بشيء من عقوبة أو عفو، بل يؤخرون الحكم في ذلك إلى يوم القيامة، يقال: أرجأت الأمر وأرجيته - بالهمز أو الياء-: إذا أخرته.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٣٥٥