أو من ترك الاختصاص للأشهر بعينها.
(زين لهم سوء أعمالهم): خذلهم الله، فحسبوا أعمالهم القبيحة حسنة، (والله لا يهدي) أي: لا يلطف بهم، بل يخذلهم.
وقرئ: "زين لهم سوء أعمالهم"، على البناء للفاعل، وهو الله عز وجل.
[(يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل * إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير * إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم * انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) 38 - 41]
قوله: (أو من ترك الاختصاص الأشهر): "الأشهر": منصوب بنزع الخافض، ويروى: "للأشهر"، و"الاختصاص": مفعول "ترك"، "أو من ترك" عطف على "من القتال".
أي: يلزمهم بمواطأة العدة وحدها من غير تخصيص تحليل ما حرم الله من القتال، أو تحليل ما حرم الله من ترك الاختصاص للأشهر بعينها، وهما الواجبان المذكوران في قوله: "وقد خالفوا التخصيص الذي هو أحد الواجبين"ز
وتحريره: أنه تعالى أمرهم بشيء، ونهاهم عن شيء؛ أمرهم أن يعظموا الأشهر الحرم بعينها، وحرم عليهم القتال فيها، كما سبق في قوله: "وكانت العرب قد تمسكت به وراثة