تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والريح: الدولة؛ شبهت في نفوذ أمرها وتمشيه بالريح وهبوبها، فقيل: هبت رياح فلان: إذا دالت له الدولة ونفذ أمره. ومنه قوله:

أتنظران قليلا ريث غفلتهم ... أم تعدوان فإن الريح للعادي

قوله: (والريح: الدولة): يعني: استعار للدولة الريح بعدما شبهت الدولة في نفوذ أمرها وتمشيته بالريح، ثم أدخل المشبه في جنس المشبه به ادعاء، وأطلق اسم المشبه به على المشبه المتروك، فقيل: هبت رياح فلان: إذا دالت له الدولة. قال:

إذا هبت رياحك فاغتنمها ... فإن لكل خافقة سكون

فلا تغفل عن الإحسان فيها ... فما تدري السكون متى يكون

قوله: (أتنظران قليلا)، البيت: قبله:

يا صاحبي ألا لا حي بالوادي ... إلا عبيد وآم بين أذواد

الذود من الإبل: ما بين ثلاثة إلى عشرة.

"أتنظران": من: انتظرته، "ريث": قدر، "أم تعدوان": تفتكان، "للعادي": للفاتك؛ يخاطب صاحبيه حين اطلع على الحي: أتنظران قليلا قدر ما يغفلون، فتسرقان أو تقتلان من غير انتظار الغفلة، وذلك أن سليكا مع صاحبين له أتوا جوف مراد من اليمن، فإذا نعم كثيرة،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ١٢٣