تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقيل: لم يكن قط نصر إلا بريح يبعثها الله، وفي الحديث: "نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور".

[(ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط) 47]

حذرهم بالنهى عن التنازع واختلاف الرأي،

فخافوا أن يغيروا، فقال سليك: كونا قريبا حتى آتى الرعاء، فأعلم لكما أن الحي قريب أم بعيد، فإن كان قريبا رجعت إليكما، وإن كان بعيدا قلت لكما قولا، فأغيرا، فانطلق حتى استعلم أن الحي بعيد، فقال للرعاء: ألا أغنيكم؟ قالوا: بلى، فغنى بأعلى صوته: يا صاحبي ألا لا حي .. البيتين. فأتيا، فذهبوا بالإبل، ولم يدركوا.

قوله: (وقيل: لم يكن قط نصر إلا بريح): فعلى هذا يكون ذهاب الريح حقيقة، ويجوز أن يكون كناية. قال محيي السنة: "والريح هنا: كناية عن نفاذ الأمر وجريانه على المراد، قال قتادة وابن زيد: هو ريح النصر، لم يكن نصر قط إلا بريح يبعثها الله تعالى تضرب وجوه العدو، ومنه الحديث: "نصرت بالصبا وأهلك عاد بالدبور"، وعن النعمان بن مقرن قال: "شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان إذا لم يقاتل أول النهار انتظر حتى تزول الشمس، وتهب الرياح، وينزل النصر".

روى البخاري عن عبد الله بن أبي أوفى: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها العدو انتظر حتى مالت الشمس"، الحديث.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ١٢٤