# قرئ: (ويذرهم) بالياء والنون، والرفع على الاستئناف، و"يذرهم" بالياء والجزم؛ عطفا على محل (فلا هادي له)، كأنه قيل: من يضلل الله لا يهده أحد ويذرهم.
[(يسئلونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تاتيكم إلا بغتة يسئلونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون)].
(يسئلونك) قيل: إن قوما من اليهود قالوا: يا محمد، أخبرنا متى الساعة إن كنت نبيا، فإنا نعلم متى هي! وكان ذلك امتحانا منهم، مع علمهم أن الله تعالى قد استأثر بعلمها. وقيل: السائلون قريش. و (الساعة) من الأسماء الغالبة، كالنجم للثريا، وسميت القيامة بالساعة، لوقوعها بغتة أو لسرعة حسابها، أو على العكس لطولها، .....
ليس بالذي "لا بعد له"، يعني: ليس بنهاية في الجودة والرداءة، فكأن محمدا - رحمة الله عليه - أخذ من قولهم: هذا مما ليس بعده غاية في الجودة والرداءة".
قوله: (وقرئ: (ويذرهم) بالياء والنون): بالياء: أبو عمرو وعاصم. وبالنون: نافع وابن كثير وابن عامر، وحمزة والكسائي: بالياء وجزم الراء.
قوله: (أو على العكس): أي: سميت القيامة بالساعة، بناء على عكس ما هي عليه من الطول، تمليحا، كما سميت المهمه مفازة، والأسود كافورا.