أو لأنها عند الله على طولها كساعة من الساعات عند الخلق.
(أيان) بمعنى: متى. وقيل: اشتقاقه من "أي"؛ فعلان منه، لأن معناه: أي: وقت وأي فعل، من: أويت إليه، لأن البعض آو إلى الكل متساند إليه، قاله ابن جني، وأبى أن يكون من «أيان»؛ لأنه زمان، «وأين» مكان. وقرأ السلمى: "إيان" بكسر الهمزة، .......
قوله: (أو لأنها عند الله) عطف على قوله: "لوقوعها بغتة"، يعني: سميت القيامة عرفا بكذا، وعند الله بكذا.
والساعة عرفا: عبارة عن أدني الزمان. قال في قوله تعالى: (ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون) [الروم: 55]: "الساعة: القيامة، سميت بذلك لأنها تقع بغتة، كما تقول: "في ساعة"، لمن تستعجله، وجرت علما لها، كالنجم للثريا".
قوله: (قاله ابن جني): ذكر ابن جني في "المحتسب": "أما "أيان" بفتح الهمزة: ففعلان، وبكسرها: فعلان، والنون فيهما زائدة، حملا على الأكثر في زيادة النون، في نحو ذلك. ولم تجعل "فعالا" من لفظ "أين"، لما يمنع منه كون "أيان": ظرف زمان، و"أين": ظرف مكان. و"أي" هذه من لفظ "أويت" ومعناه: أما اللفظ فإن باب "طويت" و"شويت" أضعاف باب و"أي" هذه من لفظ "أويت" ومعناه: أما اللفظ فإن باب "طويت" و"شويت" أضعاف باب "حييت" و"عييت"، وأما المعنى فإن البعض أو إلى الكل، ومتساند إليه، فأصلها على هذا: "أوى"، ثم قلبت الواو ياء، وأدغمت في الياء، فصارت "أي"، كقولك: طويت الكتاب طيا، وشويت اللحم شيا".
قال أبو البقاء: " (أيان): اسم مبني، لتضمنه معنى حرف الاستفهام، بمعنى "متى"، وهو خبر ل (مرساها)، والجملة في موضع جر بدلا من الساعة، أي: يسألونك عن زمان حلول الساعة".