تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الذين هم بجميع آياتنا وكتبنا يؤمنون، لا يكفرون بشيء منها.

الأسلوب الحكيم، ويجعله تخلصا إلى ذكر أمته صلي الله عليه وسلم ثم يتخلص من ذكرهم إلى مدحه صلوات الله عليه.

ولهذا قال صاحب "المثل السائر": "هذا من التخلصات الفائقة التي تسكر العقول، وتحير الأوهام".

وقلت: ما أحسن تعقيبه بقوله تعالى: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا)!

يعني: اسمعوا، أيها اليهود خاصة، هذا الدعاء والإجابة، واعلموا أن نبيكم وكتابكم شاهدان بأن اختصاص الحسنتين إنما يكون بالتقوى، وبمتابعة النبي الأمي المكتوب اسمه في التوراة والإنجيل، وهو تبكيت لليهود، وتنبيه لسائر الناس على افتراء اليهود أنه مبعوث إلى العرب خاصة. وذلك أن بعض اليهود كانوا يقولن: إنه مبعوث إلى العرب خاصة.

قال الزجاج: "هذا أبلغ الاحتجاج عليهم، لأنه إخبار بما في كتبهم. فمن لم يكتب، ولم يقرأ، ولم يسمع، فإيتاؤه بما في كتبهم من آياته العظام".

قوله: (هم بجميع آياتنا وكتبنا يؤمنون، لا يكفرون بشيء منها) دل على الاختصاص:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٦٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٦٠٦