تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الذين يتبعون الرسول) الذي نوحي إليه كتابا مختصا به، وهو القرآن، (النبي): صاحب المعجزات، (الذي يجدونه): يجد نعته أولئك الذين يتبعونه من بني إسرائيل، (مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل)، (ويحل لهم الطيبات): ما حرم عليهم من الأشياء الطيبة، كالشحوم وغيرها، أو ما طاب في الشريعة والحكم، ........

التقديم، وعلى الاستغراق: جميع الآيات، وإضافتها إلى الله، وكون الكلام تعريضا ببعض أمة موسى، وهم الذين أومى إليهم بقوله: (عذابي أصيب به من أشاء) والله أعلم.

قوله: ((النبي): صاحب المعجزات)، إشارة إلى أنه تعالى جمع بين ذكر الرسول والنبي في الوصف، ولابد من المخالفة بين مفهوميهما، وذكر في سورة "مريم" أن "الرسول: هو الذي معه كتاب من الأنبياء، والنبي: الذي ينبئ عن الله، وإن لم يكن معه كتاب"، وإلى الأول الإشارة بقوله: (الذي نوحي إليه كتابا مختصا به"، وإلى الثاني بقوله: " (النبي): صاحب المعجزات"، لأنه لابد لكل من ادعى النبوة من معجزة، ليثبت دعواه بها.

قال الزجاج في قصة "شعيب": "وقد أخطأ القائل بقوله: لم يكن لشعيب آية. ولو ادعى مدع النبوة بغير آية، لم يقبل منه".

قال القاضي: "إنما سماه رسولا بالإضافة إلى الله، ونبيا بالإضافة إلى العباد".

قوله: (أو ما طاب في الشريعة والحكم) عطف على قوله: "ما حرم عليهم من الأشياء"، والطيبات: إما بحسب ملاءمة الطبع من الأشياء المستلذة. وهي ما حرم الله عليهم، من

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٦٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٦٠٧