تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر اليزيدي أن الكسر أفصح، وبلغني أنه قرأ بعض الناس: "يغرسون"؛ من غرس الأشجار، وما أحسبه إلا تصحيفا منه.

[(وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون* إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون* قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين)].

وهذا آخر ما اختص الله من نبأ فرعون والقبط وتكذيبهم بآيات الله وظلمهم ومعاصيهم، ثم أتبعه اقتصاص نبأ بني إسرائيل وما أحدثوه - بعد إنقاذهم من ملكة فرعون واستعباده، ومعاينتهم الآيات العظام، ومجاوزتهم البحر - من عبادة البقر، وطلب رؤية الله جهرة، وغير ذلك من أنواع الكفر والمعاصي، ليعلم حال الإنسان، وأنه كما وصفه: ظلوم كفار جهول كنود، إلا من عصمه الله، (وقليل من عبادي الشكور) [سبأ: 13]، وليسلي رسول الله صلى الله عليه وسلم مما رأي: من بني إسرائيل بالمدينة.

وروي: أنه عبر بهم موسى يوم عاشوراء بعد ما أهلك الله تعالى فرعون وقومه، فصاموه شكرا لله تعالى .......

قوله: (من ملكة فرعون)، النهاية: "فلان حسن الملكة: إذا كان حسن الصنيع إلى مماليكه. وفي الحديث: "لا يدخل الجنة سيء الملكة".

قوله: (من عبادة البقر) متعلق بقوله: "أحدثوا".

قوله: (كنود): كند كنودا: كفر النعمة، فهو كنود.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٥٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٥٤١