تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# و (الحسنى): تأنيث الأحسن، صفة للكلمة، ومعنى "تمت على بني إسرائيل": مضت عليهم واستمرت؛ من قولك: تم على الأمر إذا مضى عليه.

(بما صبروا): بسبب صبرهم، وحسبك به حاثا على الصبر، ودالا على أن من قابل البلاء بالجزع وكله الله إليه، ومن قابله بالصبر، وانتظار النصر، ضمن الله له الفرج. وعن الحسن: عجبت ممن خف كيف خف وقد سمع قوله، وتلا الآية. ومعنى "خف": طاش جزعا وقلة صبر، ولم يرزن رزانة أولي الصبر.

وقرأ عاصم -في رواية-: (وتمت كلمات ربك الحسنى)، ونظيره (من آيات ربه الكبرى) [النجم: 18].

(ما كان يصنع فرعون وقومه): ما كانوا يعملون ويسوون من العمارات وبناء القصور، (وما كانوا يعرشون) من الجنات؛ (هو الذي أنشأ جنات معروشات) [الأنعام: 141]، أو: وما كانوا يرفعون من الأبنية المشيدة في السماء، كصرح هامان وغيره، وقرئ: (يعرشون) بالكسر والضم،

معلومة عنده صلى الله عليه وسلم، أي: تمت ما تعرفه من أجزاء كل شيء، بتقدير ربك وقضائه ومشيئته.

قوله: (مضت عليهم واستمرت)، الجوهري: "مر عليه وبه، أي: اجتاز. ومر يمر مرا ومرورا: ذهب. واستمر: مثله".

قوله: (وقرأ عاصم في رواية) أي: رواية شاذة.

قوله: (ونظيره ((من آيات ربه الكبرى)): يعني: في الجمع وإرادة التعدد في الكلمات والآيات.

قوله: (وقرئ: (يعرشون) بالضم والكسر): بالضم: ابن عامر وأبو بكر، والباقون: بالكسر.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٥٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٥٤٠