تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(إلى أجل هم بالغوه): إلى حد من الزمن هم بالغوه لا محالة، فمعذبون فيه، لا ينفعهم ما تقدم لهم من الإمهال وكشف العذاب إلى حلوله، (إذا هم ينكثون) جواب "لما"، يعني: فلما كشفناه عنهم فاجؤوا النكث وبادروا، لم يؤخروه، ولكن كما كشف عنهم نكثوا.

(فانتقمنا منهم): فأردنا الانتقام منهم، (فأغرقناهم)، و"اليم": البحر الذي لا يدرك قعره، وقيل: هو لجة البحر ومعظم مائه،

قوله: (إلى حد من الزمان هم بالغوه لا محالة): يعني: ضربنا لعذابهم مدة معلومة لابد لهم أن يبلغوه، وهو وقت الغرق والموت، فلما كشفنا عنهم الرجز بسبب الدعاء ليكونوا آمنين، إلى بلوغ تلك المدة المضروبة، فاجؤو النكث وبادروه، ولم يؤخروه.

قوله: (إلى حلوله) متعلق ب"الإمهال".

قوله: (فاجؤوا النكث) قال المصنف: قيد وجود هذا بوجود ذاك، وكأنهما وجدا في جزء واحد من الزمان، فيكون في الحقيقة جواب "لما" ذلك الفعل المقدر، وهو "فاجؤوا"، ويكون "لما" ظرفه، و"إذا" مفعولا به.

قوله: (فأردنا الانتقام منهم): إنما قدر "أردنا" لأن "الإغراق" عين "الانتقام". ويجوز أن يكون من باب قوله تعالى: (فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم) [البقرة: 54].

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٥٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٥٣٨