تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحق ما عندك من عهد الله وكرامته بالنبوة، أو ادع الله لنا متوسلا إليه بعهده عندك. وإما أن يكون قسما مجابا ب (لنؤمنن)، أي: أقسمنا بعهد الله عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك.

قوله: (بحق ما عندك). معناه الاستعطاف: وهو طلب العطف والرحمة، إما من موسى عليه السلام، أو أن يطلب موسى لهم من الله متوسلا إليه بعهده.

ويجوز أن يكون قسمية صورة ومعنى. وإليه الإشارة بقوله: "وإما أن يكون قسما".

قال في قوله: (رب بما أنعمت علي) [القصص: 17]: " (رب بما أنعمت علي): يجوز أن يكون قسما، أي: أقسم بإنعامك علي، وأن يكون استعطافا، أي: رب اعصمني بحق ما أنعمت علي".

قالت الفقهاء: إذا قال: "عليك بالله لتفعلن"، أي: عزمت، إن أريد بمثل هذا الكلام الشفاعة، لا ينعقد يمين أحدهما، ولو أريد يمين نفسه انعقد يمينه، ويستحب للمخاطب إبرار يمينه.

قال القاضي: " (بما عهد): إما صلة (ادع) أو حال من الضمير فيه. أي: ادع الله متوسلا إليه بما عهد عندك، أو متعلق بمحذوف، دل عليه التماسهم، مثل: أسعفنا إلى ما نطلب منك بحق ما عهد عندك".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٥٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٥٣٧