تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المستغلقة بفتحها. ومنه قولهم: فتحت على القارئ، إذا تعذرت عليه القراءة فيسرتها عليه بالتلقين.

[(أفأمن أهل القرى أن ياتيهم باسنا بياتا وهم نائمون* أو أمن أهل القرى أن ياتيهم باسنا ضحى وهم يلعبون)].

"البيات" يكون بمعنى: البيتوتة، يقال: بات بياتا، ومنه قوله تعالى: (فجاءها باسنا بياتا أو هم قائلون) [الأعراف: 4]، وقد يكون بمعنى التبييت، كالسلام بمعنى: التسليم. يقال: بيته العدو بياتا، فيجوز أن يراد: أن يأتيهم بأسنا بائتين- أي: وقت بيات- أو مبيتا، أو مبيتين، أو يكون بمعنى: تبييتا، كأنه قيل: أن يبيتهم بأسنا بياتا.

و(ضحى) نصب على الظرف، يقال: أتانا ضحى، وضحيا، وضحاء والضحى - في الأصل -: اسم لضوء الشمس إذا أشرقت وارتفعت.

قوله: (المستغلقة) بكسر اللام، يقال: استغلق الباب، واستصعب الأمر. هذا هو الفصيح المشهور.

قوله: (ويكون بمعنى التبييت): يعني: جواز أن يكون "بياتا) من الثلاثي، ومن المزيد، فعلى الأول: إما حال من المفعول، أو ظرف والوقت مقدر معه.

وعلى الثاني: إما حال من الفاعل أو المفعول، أو مصدر. والأوجه أن يكون ظرفا ليناسب قوله: (بأسنا ضحى).

فإن قلت: لم جوز في الوجه الثاني أن يكون (بياتا) حالا من الفاعل، ومفعولا مطلقا، ولم يجوزهما في الأول؟

قلت: لفساد المعنى؛ إذ لا يجوز أن يكون البأس بائتا، لأن القوم هم البائتون.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٤٨٦