تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(آمنوا) بدل كفرهم (واتقوا) المعاصي مكان ارتكابها، (لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض): لأتيناهم بالخير من كل وجه، وقيل: أراد المطر والنبات، (ولكن كذبوا فأخذناهم) بسوء كسبهم. ويجوز أن تكون اللام في (القرى) للجنس.

فإن قلت: ما معنى فتح البركات عليهم؟ قلت: تيسيرها عليهم كما ييسر أمر الأبواب

قوله: (أراد المطر والنبات): أي: لفتحنا عليهم بركات من السماء بالمطر، وبركات من الأرض بالنبات.

وعلى الأول اعتبر بالجهتين التكرير واستيعاب وجوه الخير كلها، كقوله تعالى: (ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا) [مريم: 62]. ولهذا قال: "لأتيناهم بالخير من كل وجه".

قوله: (كما ييسر أمر الأبواب المستغلقة): يعني: أن الأسلوب من الاستعارة التبعية المستلزمة للتمثيلية، لقوله: "كما ييسر أمر الأبواب المستغلقة بفتحها"، فإنه اعتبر أمر الأبواب وأحوالها، وأطلق التيسير على الفتح بعد تشبيه أحدهما بالآخر، ثم الإفضاء من المصدر إلى الفعل، يدل عليه قوله: "ما معنى فتح البركات؟ " سأل عن المصدر، ليشير إلى أن الاستعارة تبعية، والوجه سهولة الوصول إلى المقصود.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٤٨٥