تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقال:

ولكنا نعض السيف منها ... بأسوق عافيات الشحم كوم

(وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء) يعني: وأبطرتهم النعمة وأشروا فقالوا: هذه عادة الدهر، يعاقب في الناس بين الضراء والسراء، وقد مس آباءنا نحو ذلك، وما هو بابتلاء من الله لعباده، فلم يبق بعد ابتلائهم بالسيئات والحسنات إلا أن نأخذهم بالعذاب، (فأخذناهم) أشد الأخذ وأفظعه، وهو أخذهم فجأة من غير شعور منهم.

[(ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون)].

اللام في (القرى): إشارة إلى القرى التي دل عليها قوله: (وما أرسلنا في قرية من نبي) [الأعراف: 94]، كأنه قال: ولو أن أهل تلك القرى الذين كذبوا وأهلكوا،

نظرت، أي: الناقة. وفي الغور: حال من الضمير في "نظرت". و"قالت": جزاء الشرط، أو صفة "علم" على التأويل، أو حال من الضمير في "نظرت"، و"قد" مقدرة. وجواب الشرط: "تساقطني". وعلى الأول: "تساقطني" حال من الضمير في "نظرت".

استأسد النبت: قوي والتف. والقربان: جمع القرى، وهو مجمع الماء في الروض. موف: من أوفى الشيء، أي: أشرف. والقردد: المكان الغليظ المرتفع.

قوله: (ولكنا نعض السيف) البيت، أي: نجعله عاضا. والباء في "بأسوق" زائدة، لأن "نعض" يتعدى إلى المفعولين. أسوق: جمع ساق. عافيات اللحم، أي: كثيراته. وكوم: جمع كوماء: عظيمة السنام. يقول: ننحر للأضياف، ونعقر لهم النوق السمان.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٤٨٤