تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(إلا أخذنا أهلها بالباساء): بالبؤس والفقر، (والضراء): بالضر والمرض؛ لاستكبارهم عن اتباع نبيهم وتعززهم عليه، (لعلهم يضرعون): ليتضرعوا ويتذللوا ويحطوا أردية الكبر والعزة، (ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة) أي: أعطيناهم بدل ما كانوا فيه من البلاء والمحنة والرخاء والصحة والسعة، كقوله: (وبلوناهم بالحسنات والسيئات) [الأعراف: 168]، (حتى عفوا): كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم، من قولهم: عفا النبات وعفا الشحم والوبر؛ إذا كثرت، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «وأعفوا اللحى»، وقال الحطيئة:

بمستأسد القريان عاف نباته

قوله: (بمستأسد القريان) قبله:

فإن نظرت يوما بمؤخر عينها ... إلى علم في الغور قالت له: ابعد

بأرض ترى فرخ الحبارى كأنه ... بها راكب موف على ظهر قردد

بمستأسد القريان عاف نباته ... تساقطني والرحل من صوت هدهد

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٤٨٣