تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علفتها تبنا وماء باردا

وإنما يطلبون ذلك مع يأسهم من الإجابة إليه حيرة في أمرهم، كما يفعل المضطر الممتحن.

(حرمهما على الكافرين): منعهم شراب الجنة وطعامها، كما يمنع المكلف ما يحرم عليه ويحظر، كقوله:

حرام على عيني أن تطعم الكرى

(فاليوم ننساهم): نفعل بهم فعل الناسين الذين ينسون عبيدهم من الخير لا يذكرونهم به،

قوله: (علفتها تبنا وماء باردا)، أنشد تمامه ابن قتيبة الدينوري في كتاب "مشكل القرآن" عن الفراء:

حتى شكت همالة عيناها

وفي الحواشي أن هذا المصراع تمام قوله:

حرام على عيني أن تطعما الكرى

قوله: (نفعل بهم فعل الناسين)، يعني: أنه تمثيل، لأنه متعال أن ينسى شيئا، لكن شبه معاملته مع هؤلاء المنكرين بمعاملة من ينسى عبده من الخير، فلا يلتفت إليه.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٣٩٩