تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(كما نسوا لقاء يومهم هذا): كما فعلوا بلقائه فعل الناسين، فلم يخطروه ببالهم ولم يهتموا به.

[(ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون* هل ينظرون إلا تاويله يوم ياتي تاويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل قد خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون)].

(فصلناه على علم): عالمين كيف نفصل أحكامه ومواعظه وقصصه وسائر معانيه، حتى جاء حكيما قيما غير ذي عوج؟

قوله: (كما فعلوا بلقائه فعل الناسين)، يعني: أن وصفهم بالنسيان أيضا تمثيل، لأنهم في الدنيا لم يكونوا ذاكري الله حتى نسوا، فشبه عدم إخطارهم لقاء الله، أي: القيامة، ببالهم، وقلة مبالاتهم، بحال من عرف شيئا ثم نسيه.

قوله: (عالمين كيف نفصل أحكامه؟ )، يعني: أوقع (على علم) حالا عن ضمير الفاعل في (فصلناه)، ليكون كناية عن كون الكتاب حكيما غير ذي عوج، لأن الفاعل إذا كان عالما بما يفعل، متقنا فيه، جاء فعله محكما مستقيما.

قوله: (كيف نفصل أحكامه ومواعظه وقصصه وسائر معانيه؟ ) كأنه يشير إلى أن هذه

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٤٠٠