تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقولون ذلك سرورا واغتباطا بما نالوا، وتلذذا بالتكلم به لا تقربا وتعبدا، كما نرى من رزق خيرا في الدنيا يتكلم بنحو ذلك ولا يتمالك أن لا يقوله للفرح لا للقربة.

(أن تلكم الجنة) (أن) مخففة من الثقيلة،

قوله: (واغتباطا)، النهاية: "يقال: غبطت الرجل أغبطه غبطا: إذا أنت تمنيت أن يكون لك مثل ما له، وأن يدوم عليه ما هو فيه".

الجوهري: "الغبطة: أن تتمنى مثل حال المغبوط، من غير أن تريد زوالها عنه، وليس بحسد. وتقول منه: غبطته بما نال، أغبطه غبطا وغبطة، فاغتبط، هو كقولك: منعته فامتنع، وحبسته فاحتبس.

قال الشاعر:

وبينما المرء في الأحياء مغتبط ... إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير

أي: هو مغتبط".

فقوله: "اغتباطا بحالهم" معناه: المبالغة، وأنهم يغتبطون بحال أنفسهم، وبما نالوا من الكرامة، فهم مغتبطون.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٣٨٩