تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقرئ: (تذكرون) بحذف التاء، (ويتذكرون)، بالياء. و (قليلا): نصب ب (تذكرون)، أي: تذكرون تذكرا قليلا. وما مزيدة لتوكيد القلة.

تذييل على التفسيرين، لأن معنى: (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم): هو دين الله. وعقب بقوله: (ولا تتبعوا من دونه أولياء). فيرجع معناه - على تقدير أن يكون الضمير لله أيضا - إلى دين الله. ويؤيده قوله: "ويضلوكم عن دين الله"، فيكون في قوله: (اتبعوا)، وتوكيده بقوله: (ولا تتبعوا) دلالة على التقريع على توانيهم وتقاعدهم عن متابعة دين الله إلى إتباع غيره، فجيء بقوله: (قليلا ما تذكرون) توكيدا لذلك. ثم أتبعه قوله: (وكم من قرية أهلكناها) [الأعراف: 4] يعني: إن كان مواعظ الله لا تنجع فيكم، فاعتبروا بأحوال الأمم السالفة، الذين ظلموا أنبياءهم، وانظروا كم أهلكنا؟ فعلى هذا قوله: و (اتبعوا) شروع في تفصيل ما أجمل في قوله: (لتنذر) أي: كيف أنذرهم؟ فقيل: قل اتبعوا وانظروا.

قوله: (و "يتذكرون" بالياء): ابن عامر، والباقون: بغير ياء.

قال الزجاج: " (تذكرون): أصله: تتذكرون، حذفت التاء الثانية لا الأولي، فإنها تدل على الاستقبال، فلا يجوز حذفها. والثانية إنما دخلت على معنى: فعلت الشيء على تمهل، نحو: تفهمت الشيء وتعلمت، أي: أخذت الشيء على مهل، وعلى معنى إظهار الشيء والحقيقة غيره، نحو: تقيست، أي: أظهرت أني قيسي. والمحذوف التاء الثانية، لأن الباقي في الكلمة من تشديد العين يدل على المعنى، ولو حذفت الأولى لبطل معنى الاستقبال".

قوله: (و (ما) مزيدة لتوكيد القلة) فيؤذن بالعدم، كقوله:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٣١٩