تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويضلوكم عن دين الله وما أنزل إليكم، وأمركم باتباعه.

وعن الحسن: "يا ابن آدم، أمرت باتباع كتاب الله وسنة محمد صلى الله عليه وسلم، والله ما نزلت آية إلا وهو يحب أن تعلم فيم نزلت وما معناها؟ ".

وقرأ مالك بن دينار: "ولا تبتغوا"، من الابتغاء، (ومن يبتغ غير الإسلام دينا) [آل عمران: 85].

ويجوز أن يكون الضمير في (من دونه) ل (ما أنزل)، على: ولا تتبعوا من دون دين الله دين أولياء.

(قليلا ما تذكرون) حيث تتركون دين الله وتتبعون غيره

قال الزجاج: " (اتبعوا ما أنزل إليكم) أي: القرآن، وما أتي عن النبي صلي الله عليه وسلم لأنه مما أنزل عليه، لقوله تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) [الحشر: 7] ".

قوله: (ما نزلت آية إلا وهو يحب أن تعلم فيم أنزلت وما معناها؟ ). يعن: ما أنزل الله آية إلا لأن تتبع، حتى يعلم معناها، ويعمل بمقتضاها.

روينا عن الدارمي، عن ابن مسعود: "ليس من مؤدب إلا وهو يحب أن يرتى أدبه، وإن أدب الله القرآن".

قوله: ((قليلا ما تذكرون) حيث تتركون دين الله وتتبعون غيره). تخصيص الذكر بقوله: "تتركون دين الله" يوهم أن هذه الفاصلة متعلقة بالتفسير الثاني: يعني أن الضمير في (من دونه) لما أنزل الله تعالى، لقوله: "ولا تتبعوا من دون دين الله أولياء" لكنها

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٣١٨