(سيصيب الذين أجرموا) من أكابرها (صغار) وقماءة بعد كبرهم وعظمهم، (وعذاب شديد) في الدارين، من الأسر والقتل وعذاب النار.
[(فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون* وهذا صراط ربك مستقيما قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون* لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون)].
(فمن يرد الله أن يهديه): أن يلطف به، ولا يريد أن يلطف إلا بمن له لطف، .....
والحاصل أن قوله: (الذين أجرموا) مظهر وضع موضع المضمر، للإيذان بأن استكبارهم ذلك سبب لإيصال الذل والهوان، بالقتل والأسر يوم بدر، وإذاقة العذاب الشديد في الآخرة؛ فجمع لهم خزي الدارين.
نحوه قوله تعالى: (وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله) إلى قوله: (ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) [البقرة: 61].
وفيه أن تصديق آيات الله، وطاعة رسل الله موجب للعز والنجاة في الدارين.
قوله: (ولا يريد أن يلطف إلا بمن له لطف): إشارة إلى مذهبه. أي: لا يلطف ابتداء، بل يلطف بمن يستحق اللطف، وينفعه، بسبب إحداثه الإيمان والعمل الصالح.